سبتمبر
28
2011

مشكلة تتفاقم

        أينما حللت وارتحلت، يقع بصرك على أطفال يجوبون الشوارع لبيع الحلي الصغيرة وتنظيف صالات الشاي. لكن ما خفي أعظم، فهؤلاء ليسوا سوى قلة قليلة من الأطفال العاملين في العالم والبالغ عددهم ٢١٥ مليوناً. وكشف تقرير حديث أصدرته منظمة العمل الدولية (ILO) التابعة للأمم المتحدة أن ٦٠ بالمئة من هؤلاء يعملون بشكل غير ظاهر في الزراعة مقابل أجر زهيد أو من غير أجر. في الغالب. وحسب المنظمة الحقوقية هيومن رايتس ووتش، فإن عزل هذه الفئة في الأعمال المنزلية يمكن أن يزيد من حدة استغلالها.

        وانخفض عدد الأطفال العاملين بسبعة ملاين شخص ما بين عامي ٢٠٠٤ و ٢٠٠٨؛ وتصدرت آسيا وأميركا الجنوبية، خصوصا البرازيل، قائمة الدول التي عرفت هذا الإنخفاض، بفضل المبادرات الحكومية، في حين تبقى دول جنوب آسيا موطناً لمعظم الأطفال العاملين؛ كما أن واحداً من بين كل أربعة أطفال جنوب الصحراء، مصنف كطفل عامل. ويمكن أن تؤدي الأزمة الإقتصادية إلى تشجيع ارتفاع عدد الأطفال العاملين عن طريق تلبية الطلب على العمالة الرخيصة.

         وضمن استراتجياتها لحل هذه المشكلة، تنادي منظمة العمل الدولية بالتزام دولي بالتعليم الإجباري – من خلال منع الرسوم الدراسية، على سبيل المثال – وإبرام الحكومات لمعاهدات ومواثيق مع الهيئات المنظمة لشؤون العمل. كما تقدر هذه المنظمة أن إنفاق ١٤٠ مليار دولار في إفريقيا جنوب الصحراء على امتداد ٢٠ عاماً يمكن أن يدر أرباحا تصل إلى ٧٢٤ مليار دولار، بما فيها مدخرات الرعاية الصحية الشاملة، إذ سيكف الأطفال عن القيام بالأشغال التي تنطوي على المخاطر. وخلص التقرير إلى أن العالم “له القدرة المادية على فعل ذلك”. فلننظر إلى الأمر على أنه استثمار صغير بعوائد هائلة. – نوي ثروبكايو

مقال منقول عن مجلة ناشيونال جيوغرافيك – النسخة العربية – عدد شهر نوفمبر ٢٠١٠ – صفحة ٢٠

 


نبذة عن الكاتب سعود

2 تعليقات + أضف تعليق

  • شكرًا علي المعلومات ومشاركتنا للمقالة.

    والسؤال لك، هل لاحظت أطفال صغار يعملون في الكويت؟
    لقد رايت بعضهم يمتهنون بعض هذه الاعمال في منطقة الشويخ الصناعية.

  • العفو أخي بومحمد. نعم لاحظت ذلك، ووجودهم ليس قصرا على منطقة شويخ الصناعية، فعلى سبيل المثال هم يتواجدون أيضا كباعة متجولون، وغالبا ما نصادفهم بالقرب من الإشارات الضوئية، يستغلون إضاءتها الحمراء ليبع سلعا متنوعة. أخي العزيز، دولة الكويت ممثلة بوزارة الداخلية و بالإدارة العامة للهجرة بوجه الخصوص وضعت ضوابط وقوانين صارمة للحد من هذه الظاهرة، فعلى الراشد المقيم بصوره شرعية أن تتوفر لديه مقومات معينه ليستطع الحصول على تأشيره لأبنه الذي هو بسن الدارسة، منها، أن تكون لدية تأشيرة عمل (وليست تأشيرة خادم، فالخادم لن يكون في استطاعته إعالة أبنه)، ثانيا، أن لا يقل الراتب عن سقف معين (أن لا يقل الراتب عن 400 دينار، فمن يقل راتبه عن هذا المبلغ لن يكون باستطاعته تحمل نفقات معيشة ودراسة الابن)، ثالثا، أن يحضر من بلده ما يثبت أن الابن مازال طالباً ولم ينهي المراحل الدراسية (شهادة دراسية مصدقة من سفارة الكويت في بلد مقدم طلب التأشيرة). كل هذه الإجراءات أخي محمد لتضيق دائرة استقطاب الآباء لأبنائهم من هم دون السن القانوني للعمل، وزجهم في البلد ليعملوا بأي وظيفة أو صنعه كانت، ولكن هناك من تتطابق عليه الشروط ويحضر ابنه بصورة شرعية، ولكن بدلا من أن يسجله بمدرسه ليكمل تعليمة ويعيش في بلدنا طالبا للعلم كما تعهد أباه أن يكون، يقوم بزجه بإحدى هذه الورش التي رأيت حضرتك بها صبيه تكسو وجوههم الدهون ونظرات بائسة وأعين تشبه عيون الأسماك الميتة. في هذه الحالة، لا نستطع أن نوجه اللوم للدولة لأنها وبدورها وضعت من الضوابط ما يمنع تفشي هذه الظاهرة، ولو أني وبرأيي المتواضع أرى أن هناك قصور من جانب وزارة البلدية، فعليها تفعيل دور الرقابة والتفتيش وتأديته بمجهود وأمانه أكبر. اشكر متابعتك، و إعتبر ما قلته وجهة نظر متواضعة قابله للجدل والنقاش.

اترك تعليق

رأيك يهمنا

لو طلب منك أن تختار من بين هؤلاء الرجال واحدا ليُقلّد وساما شرفيا، فمن ستختار؟

عرض النتائج

Loading ... Loading ...

أختر شهر

التصنيفات

زوار المدونة

free counters

رزنامة التدوينات

مايو 2012
أ ن ث ر خ ج س
« أبريل    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031