ديسمبر
12
2011
12
2011
حامي حمى السلاحف
المهمة حماية السلاحف البحرية المهددة بالانقراض على امتداد ساحل المحيط الهادي في نيكاراغوا
عند كل شتاء في ملجأ ريو إيسكالانتي شاكوشينتي للحياة البرية في نيكاراغوا، أقف بانتظار السلاحف الزيتونية (Lepidochelys olivacea) لتخرج من المحيط الهادئ باتجاه رمال الشاطئ لحفر أعشاشها. ويشهد حدث الخروج هذا، الذي يُدعى “arribada” (الوصول)، حالة عارمة يسودها تنافس محموم بين آلاف السلاحف على الأرض من أجل بدء الحفر في الرمال. وحينما تنتهي هذه العملية، يصبح الشاطئ مخططا بمسارات السلاحف ومزخرفا بأعشاشها. وعندئذ تخلد هذه المخلوقات جميعها للراحة بعد أن يأخذ منها التعب مأخذه؛ وهنا يبدأ عملي.
وفضلا عن المخاطر البحرية التي تعترض السلاحف الزيتونية، ومعها السلاحف جلدية الظهر، والسلاحف صقرية المنقار – وهما عرضة للانقراض على نحو حاد؛ فإن التهديد الأبرز الذي يواجه هذه الكائنات على اليابسة مصدره الصيادين غير القانونيين الذين يسرقون بيضها. وقد تم حظر تناول بيض السلاحف البحرية بصفة قانونية في نيكاراغوا منذ عام 2005، إلا أن شهية الناس له في هذا البلد لا تزال مفتوحة. وبالنسبة للصيادين غير القانونيين، فإن هذا البيض يعني دخلا سريعا ويسيرا، إذ يجنون 30 دولارا عن العش الواحد. ويبلغ متوسط الدخل المحلي في نيكاراغوا 100 دولار في الشهر.
ومنذ عام 2002 وأنا أشرف بمساعدة فريقي على مراقبة الآلاف من الأعشاش، كما ننقل العديد منها إلى المفرخات. وقد ساعدَنا في ذلك كون بعض الحراس ممن يعملون معي سبق لهم أم مارسوا الصيد غير القانوني. لقد حمينا جميع بيض السلاحف جلدية الظهر تقريبا – إذا كان التناسل جيدا، فإن عدد الأعشاش يصل إلى 40 في كل موسم – فضلا عن أكثر من 90 بالمئة من أعشاش السلاحف الزيتونية.
وتفقس السلاحف الزيتونية من بيضها بعد 45 يوما من وضع أمهاتها البيض. وهذه هي اللحظة المفضلة لدي، إذ يبدأ جميع هذه السلاحف الصغيرة بشق طريقه إلى المحيط. بعضها سينجح والبعض الآخر سيفشل. إنه لعالم صعب ذلك الذي ينتظرهم، لكنهم دأبوا على هذا المصير منذ زمن الديناصورات. وفي غضون 15 عاما سوف يعودون هم بدورهم إلى هنا للتعشيش، في المكان نفسه حيث أطلوا على الحياة أول مرة. – خوسيه أورتيغا
مقال منقول عن مجلة ناشيونال جيوغرافيك – النسخة العربية – عدد شهر ديسمبر ٢٠١١ – صفحة ٨.
عامل الأحياء البحرية، خوسيه أورتيغا (يسار)، وفريقة من المنظمة العالمية للأجناس النباتية والحيوانية البرية يراقبون سلحفاة جلدية الظهر أثناء حفرها للعش.
اترك تعليق
أحدث التعليقات
- مجرد ناموسيات « الصفاة على البعوضة أكثر الحيوانات فتكا
- مها على امرأة تتحول لمصاصة دماء حقيقية
- سعود على حل هذه المسألة الرياضية وأحصل على مليون دولار
- ya7lati87 على حل هذه المسألة الرياضية وأحصل على مليون دولار
- سعود على حل هذه المسألة الرياضية وأحصل على مليون دولار
- سعود على قتل الخلايا لمحاربة الشيخوخة
- رزان على حل هذه المسألة الرياضية وأحصل على مليون دولار
- pronto على قتل الخلايا لمحاربة الشيخوخة
- ya7lati87 على جيناتُنا تكره البروكلي
- تنظيف الأعالي « الصفاة على بقايا في إيفرست
- ya7lati87 على “والت ديزني” أكبر من العديد من الدول
- ya7lati87 على آذان خارقة
- ya7lati87 على الشّعْرُ الأحمر يزيد الألم
- ya7lati87 على لماذا تسيل أنوفنا عندما نأكل الفلفل؟
- ya7lati87 على يحق للزوجة أن تقتل زوجها الخائن





